الشيخ محمد باقر الإيرواني

256

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

كلا الطرفين منجزا . العلم الإجمالي بموضوع التكليف العلم الإجمالي تارة يتعلق بالتكليف كالعلم بثبوت الوجوب اما للظهر أو للجمعة . ومثل هذا العلم لا إشكال في كونه منجزا . وأخرى يتعلق بموضوع التكليف كالعلم الإجمالي بنجاسة اما هذا الماء أو ذاك الماء - فان النجاسة ليست حكما تكليفيا وإنّما هي موضوع لحرمة الشرب التي هي حكم تكليفي - ومثل هذا العلم الإجمالي منجز أيضا ، إذ العلم بثبوت النجاسة في أحد الإنائين يستلزم العلم بثبوت حرمة الشرب لأحد الإنائين . ومن هنا فلا فرق في منجزية العلم الإجمالي بين كونه متعلقا بنفس التكليف أو بالموضوع . يلزم العلم بكامل الموضوع والموضوع الذي يتعلق به العلم تارة يكون موضوعا كاملا للتكليف كالعلم بثبوت النجاسة لأحد الماءين ، فان نجاسة الماء موضوع كامل لحرمة الشرب . وأخرى يكون جزء موضوع التكليف كالعلم الإجمالي بنجاسة أمّا هذه الحديدة أو تلك الحديدة ، فان نجاسة الحديدة ليست موضوعا كاملا لتكليف ، فلا يحرم حمل الحديدة النجسة ولا يحرم حفظها ولا . . . أجل لو لاقت الحديدة الماء ثبتت حرمة شربه ، ولكن هذه الحرمة ليس موضوعها نجاسة الحديدة فقط